العبادات

آيات التحصين

السور والآيات التي يُتحصّن بها صباحًا ومساءً وقبل النوم. ٦ مواضع.

سُورَةُ ٱلْفَاتِحَةِ١:١–٧

اقرأها في سياقها ←

بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ١

باسم الله أبدأ قراءة القرآن، مستعينًا به تعالى متبركًا بذكر اسمه. وقد تضمنت البسملة ثلاثة من أسماء الله الحسنى، وهي: 1 - (الله)؛ أي: المعبود بحق، وهو أخص أسماء الله تعالى، ولا يسمى به غيره سبحانه. 2 - (الرَّحْمَن)؛ أي: ذو الرحمة الواسعة. فهو الرحمن بذاته. 3 - (الرَّحِيم)؛ أي: ذو الرحمة الواصلة. فهو يرحم برحمته من شاء من خلقه ومنهم المؤمنون من عباده.

ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ٢

الثناء الكامل، وجميع أنواع المحامد من صفات الجلال والكمال هي لله وحده دون من سواه؛ إذ هو رب كل شيء وخالقه ومدبره. والعالمون جمع عالَم، وهم كل ما سوى الله تعالى.

ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ٣

ثناء على الله تعالى بعد حمده في الآية السابقة.

مَٰلِكِ يَوْمِ ٱلدِّينِ٤

تمجيد لله تعالى بأنه المالك لكل ما في يوم القيامة، حيث لا تملك نفس لنفس شيئًا. ف«يوم الدين»: يوم الجزاء والحساب.

إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ٥

نخصُّك وحدك بأنواع العبادة والطاعة، فلا نشرك معك غيرك، ومنك وحدك نطلب العون في كل شؤوننا، فبِيَدِكَ الخير كله، ولا مُعين سواك.

ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ٦

دُلَّنا إلى الصراط المستقيم، واسلك بنا فيه، وثبِّتنا عليه، وزدنا هدى. و(الصراط المستقيم) هو الطريق الواضح الذي لا اعوجاج فيه، وهو الإسلام الذي أرسل الله به محمدًا صلى الله عليه وسلم .

صِرَٰطَ ٱلَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ ٱلْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا ٱلضَّآلِّينَ٧

طريق الذين أنعمت عليهم من عبادك بهدايتهم؛ كالنبيين والصدِّيقين والشهداء والصالحين وحَسُنَ أولئك رفيقًا، غير طريق المغضوب عليهم الذين عرفوا الحق ولم يتبعوه كاليهود، وغير طريق الضالين عن الحق الذين لم يهتدوا إليه لتفريطهم في طلب الحق والاهتداء إليه كالنصارى.

سُورَةُ البَقَرَةِ٢:٢٥٥

اقرأها في سياقها ←

ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلْحَىُّ ٱلْقَيُّومُ ۚ لَا تَأْخُذُهُۥ سِنَةٌۭ وَلَا نَوْمٌۭ ۚ لَّهُۥ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ۗ مَن ذَا ٱلَّذِى يَشْفَعُ عِندَهُۥٓ إِلَّا بِإِذْنِهِۦ ۚ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ ۖ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَىْءٍۢ مِّنْ عِلْمِهِۦٓ إِلَّا بِمَا شَآءَ ۚ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ ۖ وَلَا يَـُٔودُهُۥ حِفْظُهُمَا ۚ وَهُوَ ٱلْعَلِىُّ ٱلْعَظِيمُ٢٥٥

الله الذي لا إله يُعبد بحقٍّ إلا هو وحده دون سواه، الحي حياة كاملة لا موت فيها ولا نقص، القيوم الذي قام بنفسه فاستغنى عن جميع خلقه، وبه قامت جميع المخلوقات فلا تستغني عنه في كل أحوالها، لا يأخذه نعاس ولا نوم؛ لكمال حياته وقيوميته، له وحده ملك ما في السماوات وما في الأرض، لا يملك أحد أن يشفع عنده لأحد إلا بعد إذنه ورضاه، يعلم ما مضى من أمور خلقه مما وقع، وما يستقبلونه مما لم يقع، ولا يحيطون بشيء من علمه تعالى إلا بما شاء أن يطلعهم عليه، أحاط كرسيه - وهو: موضع قَدَمي الرب - بالسماوات والأرض على سَعَتِهما وعِظَمِهما، ولا يُثْقِلُه أو يشق عليه حفظهما، وهو العَليُّ بذاته وقَدْرِه وقَهْرِه، العظيم في ملكه وسلطانه.

سُورَةُ البَقَرَةِ٢:٢٨٥–٢٨٦

اقرأها في سياقها ←

ءَامَنَ ٱلرَّسُولُ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِۦ وَٱلْمُؤْمِنُونَ ۚ كُلٌّ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَمَلَٰٓئِكَتِهِۦ وَكُتُبِهِۦ وَرُسُلِهِۦ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍۢ مِّن رُّسُلِهِۦ ۚ وَقَالُوا۟ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا ۖ غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ ٱلْمَصِيرُ٢٨٥

آمن الرسول محمد صلى الله عليه وسلم بكل ما أُنزل إليه من ربه، والمؤمنون آمنوا كذلك، كلهم جميعًا آمنوا بالله، وآمنوا بجميع ملائكته، وجميع كتبه التي أنزلها على الأنبياء، وجميع رسله الذين أرسلهم، آمنوا بهم قائلين: لا نفرق بين أحد من رسل الله، وقالوا: سمعنا ما أمرتنا به ونهيتنا عنه، وأطعناك بفعل ما أمرت به وترك ما نهيت عنه، ونسألك أن تغفر لنا يا ربنا، فإن مرجعنا إليك وحدك في كل شؤوننا.

لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ۚ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا ٱكْتَسَبَتْ ۗ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَآ إِن نَّسِينَآ أَوْ أَخْطَأْنَا ۚ رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَآ إِصْرًۭا كَمَا حَمَلْتَهُۥ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِنَا ۚ رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِۦ ۖ وَٱعْفُ عَنَّا وَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَآ ۚ أَنتَ مَوْلَىٰنَا فَٱنصُرْنَا عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْكَٰفِرِينَ٢٨٦

لا يكلف الله نفسًا إلا ما تطيق من الأعمال؛ لأن دين الله مبني على اليسر فلا مشقة فيه، فمن كسب خيرًا فله ثواب ما عمل لا يُنْقَصُ منه شيء، ومن كسب شرًّا فعليه جزاء ما اكتسب من ذنب لا يحمله عنه غيره. وقال الرسول والمؤمنون: ربنا لا تعاقبنا إن نسينا أو أخطأنا في فعل أو قول بلا قصد منا، ربنا ولا تكلِّفنا ما يشق علينا ولا نطيقه، كما كلَّفت من قبلنا ممن عاقبتهم على ظلمهم كاليهود، ولا تحمِّلنا ما يشق علينا ولا نطيقه من الأوامر والنواهي، وتجاوز عن ذنوبنا، واغفر لنا، وارحمنا بفضلك، أنت ولينا وناصرنا فانصرنا على القوم الكافرين.

سُورَةُ الإِخۡلَاصِ١١٢:١–٤

اقرأها في سياقها ←

قُلْ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ١

قل - أيها الرسول -: هو الله المنفرد بالألوهية، لا إله غيره.

ٱللَّهُ ٱلصَّمَدُ٢

هو السيّد الذي انتهى إليه السُّؤْدَد في صفات الكمال والجمال، الذي تصمد إليه الخلائق.

لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ٣

الذي لم يلد أحدًا، ولم يلده أحد، فلا ولد له - سبحانه - ولا والد.

وَلَمْ يَكُن لَّهُۥ كُفُوًا أَحَدٌۢ٤

ولم يكن له مماثل في خلقه.

سُورَةُ الفَلَقِ١١٣:١–٥

اقرأها في سياقها ←

قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ ٱلْفَلَقِ١

قل - أيها الرسول -: أعتصم بربّ الصبح، وأستجير به.

مِن شَرِّ مَا خَلَقَ٢

من شرّ ما يؤذي من المخلوقات.

وَمِن شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ٣

وأعتصم بالله من الشرور التي تظهر في الليل من دواب ولصوص.

وَمِن شَرِّ ٱلنَّفَّٰثَٰتِ فِى ٱلْعُقَدِ٤

وأعتصم به من شرّ السواحر اللائي يَنْفُثْن في العُقَد.

وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ٥

وأعتصم به من شرّ حاسد إذا عمل بما يدفعه إليه الحسد.

سُورَةُ النَّاسِ١١٤:١–٦

اقرأها في سياقها ←

قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ ٱلنَّاسِ١

قل - أيها الرسول -: أعتصم برب الناس، وأستجير به.

مَلِكِ ٱلنَّاسِ٢

ملك الناس، يتصرّف فيهم بما يشاء، لا ملك لهم غيره.

إِلَٰهِ ٱلنَّاسِ٣

معبودهم بحقّ، لا معبود لهم بحق غيره.

مِن شَرِّ ٱلْوَسْوَاسِ ٱلْخَنَّاسِ٤

من شرّ الشيطان الذي يلقي وسوسته إلى الإنسان إذا غفل عن ذكر الله، ويتأخر عنه إذا ذكره.

ٱلَّذِى يُوَسْوِسُ فِى صُدُورِ ٱلنَّاسِ٥

يلقي بوسوسته إلى قلوب الناس.

مِنَ ٱلْجِنَّةِ وَٱلنَّاسِ٦

وهو يكون من الإنس كما يكون من الجن.

النص العثماني، وتحت كل آية المختصر في التفسير.