اليوم الآخر

البعث

الذي أنشأ الخلق أول مرة يحيي الموتى. ٤ مواضع.

سُورَةُ يسٓ٣٦:٧٧–٨٣

اقرأها في سياقها ←

أَوَلَمْ يَرَ ٱلْإِنسَٰنُ أَنَّا خَلَقْنَٰهُ مِن نُّطْفَةٍۢ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌۭ مُّبِينٌۭ٧٧

أَوَلم يفكر الإنسان الذي ينكر البعث بعد الموت أنا خلقناه من مني، ثم مر بأطوار حتى ولد وتربَّى، ثم صار كثير الخصام والجدال؛ ألم ير ذلك ليستدل به على إمكان وقوع البعث؟!

وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًۭا وَنَسِىَ خَلْقَهُۥ ۖ قَالَ مَن يُحْىِ ٱلْعِظَٰمَ وَهِىَ رَمِيمٌۭ٧٨

غَفَل هذا الكافر وجَهِل حين استدل بالعظام البالية على استحالة البعث، فقال: من يعيدها؟ وغاب عنه خلقه هو من العدم.

قُلْ يُحْيِيهَا ٱلَّذِىٓ أَنشَأَهَآ أَوَّلَ مَرَّةٍۢ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ٧٩

قل - يا محمد - مجيبًا إياه: يحيي هذه العظام البالية مَن خلقها أول مرة، فمن خلقها أول مرة لا يعجز عن إعادة الحياة إليها، وهو سبحانه بكل خلق عليم، لا يخفى عليه منه شيء.

ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُم مِّنَ ٱلشَّجَرِ ٱلْأَخْضَرِ نَارًۭا فَإِذَآ أَنتُم مِّنْهُ تُوقِدُونَ٨٠

الذي جعل لكم - أيها الناس - من الشجر الأخضر الرطب نارًا تستخرجونها منه فإذا أنتم توقدون منه نارًا، فمن جمع بين ضدين - بين رطوبة ماء الشجر الأخضر، والنار المشتعلة فيه - قادر على إحياء الموتى.

أَوَلَيْسَ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ بِقَٰدِرٍ عَلَىٰٓ أَن يَخْلُقَ مِثْلَهُم ۚ بَلَىٰ وَهُوَ ٱلْخَلَّٰقُ ٱلْعَلِيمُ٨١

أوَ ليس الذي خلق السماوات والأرض على ما فيهما من عظم بقادر على إحياء الموتى بعد إماتتهم؟ بلى، إنه لقادر عليه، وهو الخلاَّق الذي خلق جميع المخلوقات، العليم بها، فلا يخفى عليه منها شيء.

إِنَّمَآ أَمْرُهُۥٓ إِذَآ أَرَادَ شَيْـًٔا أَن يَقُولَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ٨٢

إنما أمر الله وشأنه سبحانه أنه إذا أراد إيجاد شيء أن يقول له: كن، فيكون ذلك الشيء الذي يريده، ومن ذلك ما يريده من الإحياء والإماتة والبعث وغيرها.

فَسُبْحَٰنَ ٱلَّذِى بِيَدِهِۦ مَلَكُوتُ كُلِّ شَىْءٍۢ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ٨٣

فتنزه الله وتقدس عما ينسبه إليه المشركون من العجز، فهو الذي له ملك الأشياء كلها يتصرف فيها بما يشاء، وبيده مفاتح كل شيء، وإليه وحده ترجعون في الآخرة، فيجازيكم على أعمالكم.

سُورَةُ الحَجِّ٢٢:٥–٧

اقرأها في سياقها ←

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى رَيْبٍۢ مِّنَ ٱلْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَٰكُم مِّن تُرَابٍۢ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍۢ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍۢ ثُمَّ مِن مُّضْغَةٍۢ مُّخَلَّقَةٍۢ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍۢ لِّنُبَيِّنَ لَكُمْ ۚ وَنُقِرُّ فِى ٱلْأَرْحَامِ مَا نَشَآءُ إِلَىٰٓ أَجَلٍۢ مُّسَمًّۭى ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلًۭا ثُمَّ لِتَبْلُغُوٓا۟ أَشُدَّكُمْ ۖ وَمِنكُم مَّن يُتَوَفَّىٰ وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَىٰٓ أَرْذَلِ ٱلْعُمُرِ لِكَيْلَا يَعْلَمَ مِنۢ بَعْدِ عِلْمٍۢ شَيْـًۭٔا ۚ وَتَرَى ٱلْأَرْضَ هَامِدَةًۭ فَإِذَآ أَنزَلْنَا عَلَيْهَا ٱلْمَآءَ ٱهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنۢبَتَتْ مِن كُلِّ زَوْجٍۭ بَهِيجٍۢ٥

يا أيها الناس، إن كان لديكم شك في قدرتنا على بعثكم بعد الموت، فتأملوا في خلقكم؛ فقد خلقنا أباكم آدم من تراب، ثم خلقنا ذريته من مني يقذفه الرجل في رحم المرأة، ثم يتحول المني دمًا جامدًا، ثم يتحول الدم الجامد إلى قطعة لحم تشبه قطعة اللحم الممضوغة، ثم تتحول قطعة اللحم إما إلى خلق سوي يبقى في الرحم حتى يخرج مولودًا حيًّا، وإما إلى خلق غير سوي يسقطه الرحم؛ لنبين لكم قدرتنا بخلقكم أطوارًا، ونثبت في الأرحام ما نشاء من الأجنة حتى يولد في أجل محدد وهو تسعة أشهر، ثم نخرجكم من بطون أمهاتكم أطفالًا، ثم لتصلوا إلى كمال القوة والعقل، ومنكم من يموت قبل ذلك، ومنكم من يعيش حتى يبلغ سن الهرم حيث تضعف القوة ويضعف العقل، حتى يصير أسوأ حالًا من الصبي، لا يعلم شيئًا مما كان يعلمه، وترى الأرض يابسة لا نبات فيها، فإذا أنزلنا عليها ماء المطر تفتحت عن النبات، وارتفعت بسبب نموّ نباته، وأخرجت من كل صنف من النبات جميل المنظر.

ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْحَقُّ وَأَنَّهُۥ يُحْىِ ٱلْمَوْتَىٰ وَأَنَّهُۥ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍۢ قَدِيرٌۭ٦

ذلك الذي ذكرنا لكم - من بدء خلقكم وأطواره وأحوال من يولد منكم- لأجل أن تؤمنوا بأن الله الذي خلقكم هو الحق الذي لا شك فيه، بخلاف ما تعبدون من أصنامكم، ولتؤمنوا بأنه يحيي الموتى، وأنه على كل شيء قدير، لا يعجزه شيء.

وَأَنَّ ٱلسَّاعَةَ ءَاتِيَةٌۭ لَّا رَيْبَ فِيهَا وَأَنَّ ٱللَّهَ يَبْعَثُ مَن فِى ٱلْقُبُورِ٧

ولتؤمنوا بأن الساعة آتية لا شك في إتيانها، وأن الله يبعث الموتى من قبورهم ليجازيهم على أعمالهم.

سُورَةُ القِيَامَةِ٧٥:١–١٥

اقرأها في سياقها ←

لَآ أُقْسِمُ بِيَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ١

أقسم الله بيوم القيامة يوم يقوم الناس لرب العالمين.

وَلَآ أُقْسِمُ بِٱلنَّفْسِ ٱللَّوَّامَةِ٢

وأقسم بالنفس الطيبة التي تلوم صاحبها على التقصير في الأعمال الصالحة، وعلى فعل السيئات، أقسم بهذين الأمرين ليبعثنّ الناس للحساب والجزاء.

أَيَحْسَبُ ٱلْإِنسَٰنُ أَلَّن نَّجْمَعَ عِظَامَهُۥ٣

أيظنّ الإنسان أن لن نجمع عظامه بعد موته للبعث؟!

بَلَىٰ قَٰدِرِينَ عَلَىٰٓ أَن نُّسَوِّىَ بَنَانَهُۥ٤

بلى، نقدر مع جمعها على إعادة أطراف أصابعه خلْقًا سويًّا كما كانت.

بَلْ يُرِيدُ ٱلْإِنسَٰنُ لِيَفْجُرَ أَمَامَهُۥ٥

بل يريد الإنسان بإنكاره البعث أن يستمرّ على فجوره مستقبلًا دون رادع.

يَسْـَٔلُ أَيَّانَ يَوْمُ ٱلْقِيَٰمَةِ٦

يسأل على وجه الاستبعاد عن يوم القيامة: متى يقع؟

فَإِذَا بَرِقَ ٱلْبَصَرُ٧

فإذا تحيّر البصر واندهش حين يرى ما كان يكذّب به.

٨ آية أخرى في السورة ←

سُورَةُ الإِسۡرَاءِ١٧:٤٩–٥٢

اقرأها في سياقها ←

وَقَالُوٓا۟ أَءِذَا كُنَّا عِظَٰمًۭا وَرُفَٰتًا أَءِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًۭا جَدِيدًۭا٤٩

وقال المشركون إنكارًا للبعث: أإذا متنا وصرنا عظامًا، وبليت أجسامنا، أنبعث بعثًا جديدًا؟ إن هذا لمستحيل.

۞ قُلْ كُونُوا۟ حِجَارَةً أَوْ حَدِيدًا٥٠

قل لهم - أيها الرسول -: كونوا -أيها المشركون - إن استطعتم حجارة في شدتها، أو كونوا حديدًا في قوته، ولن تستطيعوا ذلك.

أَوْ خَلْقًۭا مِّمَّا يَكْبُرُ فِى صُدُورِكُمْ ۚ فَسَيَقُولُونَ مَن يُعِيدُنَا ۖ قُلِ ٱلَّذِى فَطَرَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍۢ ۚ فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُءُوسَهُمْ وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هُوَ ۖ قُلْ عَسَىٰٓ أَن يَكُونَ قَرِيبًۭا٥١

أو كونوا خلقًا آخر أعظم منهما مما يعظم في صدوركم، فإن الله معيدكم كما بدأكم، ومحييكم كما خلقكم أول مرة، فسيقول هؤلاء المعاندون: من يعيدنا أحياء بعد موتنا؟ قل لهم: يعيدكم الذي خلقكم أول مرة على غير مثال سابق، فسيحركون رؤوسهم ساخرين من ردك عليهم، ويقولون مستبعدين: متى هذه الإعادة؟! قل لهم: لعلها قريبة، فكل ما هو آت قريب.

يَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِۦ وَتَظُنُّونَ إِن لَّبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًۭا٥٢

يعيدكم الله يوم يناديكم إلى أرض المحشر، فتستجيبون منقادين لأمره، حامدين إياه، وتظنون أنكم ما مكثتم في الأرض إلا زمنًا قليلًا.

النص العثماني، وتحت كل آية المختصر في التفسير.