الأنبياء والقصص

هود وقوم عاد

قوم عاد الأشدّاء، واستكبارهم، والريح التي أهلكتهم. ٣ مواضع.

سُورَةُ هُودٍ١١:٥٠–٦٠

اقرأها في سياقها ←

وَإِلَىٰ عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًۭا ۚ قَالَ يَٰقَوْمِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُۥٓ ۖ إِنْ أَنتُمْ إِلَّا مُفْتَرُونَ٥٠

وأرسلنا إلى عاد أخاهم هودًا عليه السلام، قال لهم: يا قوم، اعبدوا الله وحده، ولا تشركوا معه أحدًا، ليس لكم معبود بحق غيره سبحانه، ولستم في دعواكم أن له شريكًا إلا كاذبين.

يَٰقَوْمِ لَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا ۖ إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا عَلَى ٱلَّذِى فَطَرَنِىٓ ۚ أَفَلَا تَعْقِلُونَ٥١

يا قوم، لا أطلب منكم ثوابًا على ما أبلغكم من ربي، وأدعوكم إليه، ليس ثوابي إلا على الله الذي خلقني، أفلا تعقلون ذلك، وتستجيبون لما أدعوكم إليه؟!

وَيَٰقَوْمِ ٱسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوٓا۟ إِلَيْهِ يُرْسِلِ ٱلسَّمَآءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًۭا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَىٰ قُوَّتِكُمْ وَلَا تَتَوَلَّوْا۟ مُجْرِمِينَ٥٢

ويا قوم، اطلبوا المغفرة من الله، ثم توبوا إليه من ذنوبكم - وأكبرها الشرك - يُثِبْكُم على ذلك بإنزال المطر الكثير، ويزدكم عزًّا إلى عزكم بإكثار الذرية والأموال، ولا تعرضوا عما أدعوكم إليه، فتكونوا من المجرمين بإعراضكم عن دعوتي، وكفركم بالله وتكذيبكم بما جئت به.

قَالُوا۟ يَٰهُودُ مَا جِئْتَنَا بِبَيِّنَةٍۢ وَمَا نَحْنُ بِتَارِكِىٓ ءَالِهَتِنَا عَن قَوْلِكَ وَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ٥٣

قال قومه: يا هود، ما جئتنا بحجة جلية تجعلنا نؤمن بك، ولسنا بتاركي عبادة آلهتنا من أجل قولك الخالي من حجة، ولسنا بمؤمنين لك فيما تدعيه من أنك رسول.

إِن نَّقُولُ إِلَّا ٱعْتَرَىٰكَ بَعْضُ ءَالِهَتِنَا بِسُوٓءٍۢ ۗ قَالَ إِنِّىٓ أُشْهِدُ ٱللَّهَ وَٱشْهَدُوٓا۟ أَنِّى بَرِىٓءٌۭ مِّمَّا تُشْرِكُونَ٥٤

54 - 55 - ما نقول إلا أنه أصابك بعض آلهتنا بجنون لما كنت تنهانا عن عبادتهم، قال هود: إني أشهد الله، واشهدوا أنتم أني بريء من عبادة آلهتكم التي تعبدونها من دون الله، فامكروا بي أنتم وآلهتكم التي تزعمون أنها أصابتني بجنون، ثم لا تمهلوني.

مِن دُونِهِۦ ۖ فَكِيدُونِى جَمِيعًۭا ثُمَّ لَا تُنظِرُونِ٥٥

54 - 55 - ما نقول إلا أنه أصابك بعض آلهتنا بجنون لما كنت تنهانا عن عبادتهم، قال هود: إني أشهد الله، واشهدوا أنتم أني بريء من عبادة آلهتكم التي تعبدونها من دون الله، فامكروا بي أنتم وآلهتكم التي تزعمون أنها أصابتني بجنون، ثم لا تمهلوني.

إِنِّى تَوَكَّلْتُ عَلَى ٱللَّهِ رَبِّى وَرَبِّكُم ۚ مَّا مِن دَآبَّةٍ إِلَّا هُوَ ءَاخِذٌۢ بِنَاصِيَتِهَآ ۚ إِنَّ رَبِّى عَلَىٰ صِرَٰطٍۢ مُّسْتَقِيمٍۢ٥٦

إني توكلت على الله وحده، واعتمدت عليه في أمري، فهو ربي وربكم، ما من شيء يدب على وجه الأرض إلا وهو خاضع لله تحت ملكه وسلطانه، يصرفه كيف يشاء، إن ربي على الحق والعدل، فلن يسلطكم علي؛ لأني على الحق وأنتم على الباطل.

٤ آية أخرى في السورة ←

سُورَةُ الشُّعَرَاءِ٢٦:١٢٣–١٤٠

اقرأها في سياقها ←

كَذَّبَتْ عَادٌ ٱلْمُرْسَلِينَ١٢٣

كذبت عاد المرسلين حين كذبوا رسولهم هودًا عليه السلام.

إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ هُودٌ أَلَا تَتَّقُونَ١٢٤

اذكر حين قال لهم أخوهم في النسب هود: ألا تتقون الله بترك عبادة غيره خوفًا منه؟!

إِنِّى لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌۭ١٢٥

إني لكم رسول أرسلني الله إليكم، أمين لا أزيد على ما أمرني الله بتبليغه ولا أنقصه.

فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ١٢٦

فاتقوا الله؛ بامتثال أوامره، واجتناب نواهيه، وأطيعوني فيما أمرتكم به، وفيما نهيتكم عنه.

وَمَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ ۖ إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ١٢٧

وما أطلب منكم ثوابًا على ما أبلغكم من ربي، ليس ثوابي إلا على الله رب المخلوقات، لا على غيره.

أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ ءَايَةًۭ تَعْبَثُونَ١٢٨

أتبنون بكل مكان مشرف مرتفع بنيانًا عَلَمًا عبثًا دون فائدة تعود عليكم في دنياكم أو آخرتكم؟!

وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ١٢٩

وتتخذون حصونًا وقصورًا كأنكم تخلدون في هذه الدنيا، ولا تنتقلون عنها؟!

١١ آية أخرى في السورة ←

سُورَةُ الأَحۡقَافِ٤٦:٢١–٢٦

اقرأها في سياقها ←

۞ وَٱذْكُرْ أَخَا عَادٍ إِذْ أَنذَرَ قَوْمَهُۥ بِٱلْأَحْقَافِ وَقَدْ خَلَتِ ٱلنُّذُرُ مِنۢ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِۦٓ أَلَّا تَعْبُدُوٓا۟ إِلَّا ٱللَّهَ إِنِّىٓ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍۢ٢١

واذكر - أيها الرسول - هودًا أخا عاد في النسب حين أنذر قومه من وقوع عذاب الله عليهم، وهم بمنازلهم بالأحقاف جنوب الجزيرة العربية، وقد مضت الرسل منذرين قومهم قبل هود وبعده، قائلين لأقوامهم: لا تعبدوا إلا الله وحده، فلا تعبدوا معه غيره، إني أخاف عليكم - يا قوم - عذاب يوم عظيم هو يوم القيامة.

قَالُوٓا۟ أَجِئْتَنَا لِتَأْفِكَنَا عَنْ ءَالِهَتِنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ٢٢

قال له قومه: أجئتنا لتصرفنا عن عبادة آلهتنا؟! لن يكون لك ذلك، فأتنا بما تعدنا به من العذاب إن كنت صادقًا فيما تدّعيه.

قَالَ إِنَّمَا ٱلْعِلْمُ عِندَ ٱللَّهِ وَأُبَلِّغُكُم مَّآ أُرْسِلْتُ بِهِۦ وَلَٰكِنِّىٓ أَرَىٰكُمْ قَوْمًۭا تَجْهَلُونَ٢٣

قال: إنما علم وقت العذاب عند الله، وأنا لا علم لي به، وإنما أنا رسول أبلغكم ما أرسلت به إليكم، ولكني أراكم قومًا تجهلون ما فيه نفعكم فتتركونه، وما فيه ضرّكم فتأتونه.

فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًۭا مُّسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا۟ هَٰذَا عَارِضٌۭ مُّمْطِرُنَا ۚ بَلْ هُوَ مَا ٱسْتَعْجَلْتُم بِهِۦ ۖ رِيحٌۭ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌۭ٢٤

فلما جاءهم ما استعجلوا به من العذاب، فرأوه سحابًا معترضًا في جهة من السماء متجهًا لأوديتهم قالوا: هذا عارض مصيبنا بالمطر، قال لهم هود: ليس الأمر كما ظننتم من أنه سحاب ممطركم، بل هو العذاب الذي استعجلتموه، فهو ريح فيها عذاب مؤلم.

تُدَمِّرُ كُلَّ شَىْءٍۭ بِأَمْرِ رَبِّهَا فَأَصْبَحُوا۟ لَا يُرَىٰٓ إِلَّا مَسَٰكِنُهُمْ ۚ كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْقَوْمَ ٱلْمُجْرِمِينَ٢٥

تدمر كل شيء مرت عليه مما أمرها الله بإهلاكه، فأصبحوا هلكى، لا يُرَى إلا بيوتهم التي كانوا يسكنونها شاهدة على وجودهم فيها من قبل، مثل هذا الجزاء المؤلم نجزي المجرمين المُصِرِّين على كفرهم ومعاصيهم.

وَلَقَدْ مَكَّنَّٰهُمْ فِيمَآ إِن مَّكَّنَّٰكُمْ فِيهِ وَجَعَلْنَا لَهُمْ سَمْعًۭا وَأَبْصَٰرًۭا وَأَفْـِٔدَةًۭ فَمَآ أَغْنَىٰ عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلَآ أَبْصَٰرُهُمْ وَلَآ أَفْـِٔدَتُهُم مِّن شَىْءٍ إِذْ كَانُوا۟ يَجْحَدُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ٢٦

ولقد أعطينا قوم هود من أسباب التمكين ما لم نعطكم إياه، وجعلنا لهم أسماعًا يسمعون بها، وأبصارًا يبصرون بها، وقلوبًا يعقلون بها، فما أغنت عنهم أسماعهم ولا أبصارهم ولا عقولهم من شيء، فلم تدفع عنهم عذاب الله لما جاءهم، إذ كانوا يكفرون بآيات الله، ونزل بهم ما كانوا يستهزئون به من العذاب الذي خوّفهم منه نبيهم هود عليه السلام.

النص العثماني، وتحت كل آية المختصر في التفسير.