الأنبياء والقصص

شعيب وأهل مدين

قوم بخسوا الكيل والميزان، ونبيّهم الذي دعاهم إلى العدل. ٣ مواضع.

سُورَةُ هُودٍ١١:٨٤–٩٥

اقرأها في سياقها ←

۞ وَإِلَىٰ مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًۭا ۚ قَالَ يَٰقَوْمِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُۥ ۖ وَلَا تَنقُصُوا۟ ٱلْمِكْيَالَ وَٱلْمِيزَانَ ۚ إِنِّىٓ أَرَىٰكُم بِخَيْرٍۢ وَإِنِّىٓ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍۢ مُّحِيطٍۢ٨٤

وأرسلنا إلى مدين أخاهم شعيبًا، قال: يا قوم، اعبدوا الله وحده، ما لكم من معبود يستحق العبادة غيره، ولا تنقصوا الكيل والوزن إذا كلتم للناس أو وزنتم لهم، إني أراكم في سعة من الرزق ونعمة، فلا تغيروا عليكم نعمة الله بالمعاصي، وإني أخاف عليكم عذاب يوم محيط يدرك كل أحد منكم، لا تجدون منه مهربًا ولا ملجأ.

وَيَٰقَوْمِ أَوْفُوا۟ ٱلْمِكْيَالَ وَٱلْمِيزَانَ بِٱلْقِسْطِ ۖ وَلَا تَبْخَسُوا۟ ٱلنَّاسَ أَشْيَآءَهُمْ وَلَا تَعْثَوْا۟ فِى ٱلْأَرْضِ مُفْسِدِينَ٨٥

ويا قوم، أتمُّوا المكيال والميزان بالعدل إن كلتم أو وزنتم لغيركم، ولا تنقصوا الناس من حقوقهم شيئًا بالتطفيف والغش والخداع، ولا تفسدوا في الأرض بالقتل وغيره من المعاصي.

بَقِيَّتُ ٱللَّهِ خَيْرٌۭ لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ۚ وَمَآ أَنَا۠ عَلَيْكُم بِحَفِيظٍۢ٨٦

بقيَّة الله التي يبقيها لكم من الحلال بعد إيفاء حقوق الناس بالعدل، أكثر نفعًا وبركة من الزيادة الحاصلة بالتطفيف والإفساد في الأرض، إن كنتم مؤمنين حقًّا فارضوا بتلك البقية، ولست عليكم برقيب أحصي أعمالكم، وأحاسبكم عليها، إنما الرقيب على ذلك هو من يعلم السر والنجوى.

قَالُوا۟ يَٰشُعَيْبُ أَصَلَوٰتُكَ تَأْمُرُكَ أَن نَّتْرُكَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَآ أَوْ أَن نَّفْعَلَ فِىٓ أَمْوَٰلِنَا مَا نَشَٰٓؤُا۟ ۖ إِنَّكَ لَأَنتَ ٱلْحَلِيمُ ٱلرَّشِيدُ٨٧

قال قوم شعيب لشعيب: يا شعيب، أصلاتك التي تصليها لله تأمرك أن نترك عبادة ما كان آباؤنا يعبدونه من الأصنام، وتأمرك أن نترك التصرف في أموالنا بما نشاء، وننميها بما نشاء؟! إنك لأنت الحليم الرشيد، فإنك أنت العاقل الحكيم كما عرفناك قبل هذه الدعوة، فما الذي أصابك؟!

قَالَ يَٰقَوْمِ أَرَءَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٍۢ مِّن رَّبِّى وَرَزَقَنِى مِنْهُ رِزْقًا حَسَنًۭا ۚ وَمَآ أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَىٰ مَآ أَنْهَىٰكُمْ عَنْهُ ۚ إِنْ أُرِيدُ إِلَّا ٱلْإِصْلَٰحَ مَا ٱسْتَطَعْتُ ۚ وَمَا تَوْفِيقِىٓ إِلَّا بِٱللَّهِ ۚ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ٨٨

قال شعيب لقومه: يا قوم، أخبروني عن حالكم إن كنت على برهان واضح من ربي، وبصيرة منه، ورزقني منه رزقًا حلالًا، ومنه النبوة، وما أريد أن أنهاكم عن شيء وأخالفكم في فعله، لا أريد إلا إصلاحكم بدعوتكم إلى توحيد ربكم وطاعته قدر استطاعتي، وما توفيقي إلى الحصول على ذلك إلا بالله سبحانه، عليه وحده توكلت في جميع أموري، وإليه أرجع.

وَيَٰقَوْمِ لَا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِىٓ أَن يُصِيبَكُم مِّثْلُ مَآ أَصَابَ قَوْمَ نُوحٍ أَوْ قَوْمَ هُودٍ أَوْ قَوْمَ صَٰلِحٍۢ ۚ وَمَا قَوْمُ لُوطٍۢ مِّنكُم بِبَعِيدٍۢ٨٩

و يا قوم، لا تَحْمِلَنَّكم عداوتي على التكذيب بما جئت به؛ خوف أن ينالكم من العذاب مثلُ ما نال قوم نوح أو قوم هود أو قوم صالح، وما قوم لوط منكم ببعيد، لا زمانًا ولا مكانًا، وقد علمتم ما أصابهم، فاعتبروا.

وَٱسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوٓا۟ إِلَيْهِ ۚ إِنَّ رَبِّى رَحِيمٌۭ وَدُودٌۭ٩٠

واطلبوا المغفرة من ربكم، ثم توبوا إليه من ذنوبكم، إن ربي رحيم بالتائبين، شديد المحبة لمن تاب منهم.

٥ آية أخرى في السورة ←

سُورَةُ الأَعۡرَافِ٧:٨٥–٩٣

اقرأها في سياقها ←

وَإِلَىٰ مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًۭا ۗ قَالَ يَٰقَوْمِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُۥ ۖ قَدْ جَآءَتْكُم بَيِّنَةٌۭ مِّن رَّبِّكُمْ ۖ فَأَوْفُوا۟ ٱلْكَيْلَ وَٱلْمِيزَانَ وَلَا تَبْخَسُوا۟ ٱلنَّاسَ أَشْيَآءَهُمْ وَلَا تُفْسِدُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَٰحِهَا ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌۭ لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ٨٥

ولقد أرسلنا إلى قبيلة مَدْين أخاهم شعيبًا عليه السلام، فقال لهم: يا قوم، اعبدوا الله وحده، ما لكم من معبود يستحق العبادة غيره، قد جاءكم برهان من الله واضح، وحجة جليَّة على صدق ما جئتكم به من ربي، أدوا إلى الناس حقوقهم بإكمال الكيل وإكمال الوزن، ولا تنقصوا الناس بعيب سلعهم، والتزهيد فيها، أو المخادعة لأصحابها، ولا تفسدوا في الأرض بالكفر وارتكاب المعاصي بعد إصلاحها ببعثة الأنبياء من قبل، ذلك المذكور خير لكم وأنفع إن كنتم مؤمنين؛ لما فيه من ترك المعاصي اجتنابًا لنهي الله عنها، ولما فيه من التقرب إلى الله بفعل ما أمر به.

وَلَا تَقْعُدُوا۟ بِكُلِّ صِرَٰطٍۢ تُوعِدُونَ وَتَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ مَنْ ءَامَنَ بِهِۦ وَتَبْغُونَهَا عِوَجًۭا ۚ وَٱذْكُرُوٓا۟ إِذْ كُنتُمْ قَلِيلًۭا فَكَثَّرَكُمْ ۖ وَٱنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُفْسِدِينَ٨٦

ولا تقعدوا بكل طريق تهددون من سلكه من الناس لتسلبوا أموالهم، وتصدوا عن دين الله من أراد الاهتداء به، طالبين أن تكون سبيل الله معوجة حتى لا يسلكها الناس، واذكروا نعمة الله عليكم لتشكروها له، فقد كان عددكم قليلًا فكثَّركم، وتأملوا كيف كان عاقبة المفسدين في الأرض من قبلكم، فإن عاقبتهم كانت الهلاك والدمار.

وَإِن كَانَ طَآئِفَةٌۭ مِّنكُمْ ءَامَنُوا۟ بِٱلَّذِىٓ أُرْسِلْتُ بِهِۦ وَطَآئِفَةٌۭ لَّمْ يُؤْمِنُوا۟ فَٱصْبِرُوا۟ حَتَّىٰ يَحْكُمَ ٱللَّهُ بَيْنَنَا ۚ وَهُوَ خَيْرُ ٱلْحَٰكِمِينَ٨٧

وإن كان جماعة منكم آمنوا بما جئت به من ربي، وجماعة أخرى لم يؤمنوا بذلك فانتظروا - أيها المكذبون - ما يفصل الله بينكم وهو خير من يفصل وأعدل من يقضي.

۞ قَالَ ٱلْمَلَأُ ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ لَنُخْرِجَنَّكَ يَٰشُعَيْبُ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَعَكَ مِن قَرْيَتِنَآ أَوْ لَتَعُودُنَّ فِى مِلَّتِنَا ۚ قَالَ أَوَلَوْ كُنَّا كَٰرِهِينَ٨٨

قال الكبراء والرؤساء الذين استكبروا من قوم شعيب لشعيب عليه السلام: لنخرجنك - يا شعيب - من قريتنا هذه أنت ومن معك من الذين صَدَّقُوا بك، أو لترجعنّ إلى ديننا، قال لهم شعيب منكرًا ومتعجبًا: أنتابعكم على دينكم وملَّتكم حتى لو كنا كارهين لها لِعِلْمِنا ببطلان ما أنتم عليه؟!

قَدِ ٱفْتَرَيْنَا عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا إِنْ عُدْنَا فِى مِلَّتِكُم بَعْدَ إِذْ نَجَّىٰنَا ٱللَّهُ مِنْهَا ۚ وَمَا يَكُونُ لَنَآ أَن نَّعُودَ فِيهَآ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ رَبُّنَا ۚ وَسِعَ رَبُّنَا كُلَّ شَىْءٍ عِلْمًا ۚ عَلَى ٱللَّهِ تَوَكَّلْنَا ۚ رَبَّنَا ٱفْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِٱلْحَقِّ وَأَنتَ خَيْرُ ٱلْفَٰتِحِينَ٨٩

قد اختلقنا على الله كذبًا إن نحن اعتقدنا ما أنتم عليه من شرك وكفر بعد أن سلَّمَنا الله بفضله منه، وما يصح ولا يستقيم لنا أن نرجع إلى ملَّتكم الباطلة إلا أن يشاء الله ربنا، لخضوع الجميع لمشيئته سبحانه، أحاط ربنا بعلم كل شيء، لا يخفى عليه منه شيء، على الله وحده اعتمدنا ليثبتنا على الصراط المستقيم، ويعصمنا من طرق الجحيم، يا ربنا، احكم بيننا وبين قومنا الكافرين بالحق، فانصر صاحب الحق المظلوم على الظالم المعاند، فأنت - يا ربنا - خير الحاكمين.

وَقَالَ ٱلْمَلَأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ لَئِنِ ٱتَّبَعْتُمْ شُعَيْبًا إِنَّكُمْ إِذًۭا لَّخَٰسِرُونَ٩٠

وقال الكبراء والرؤساء الكافرون من قومه الرافضون لدعوة التوحيد مُحذِّرين من شعيب ودينه: لئن دخلتم - يا قومنا - في دين شعيب، وتركتم دينكم ودين آبائكم إنكم بذلك لهالكون.

فَأَخَذَتْهُمُ ٱلرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا۟ فِى دَارِهِمْ جَٰثِمِينَ٩١

فأخذتهم الزلزلة الشديدة، فأصبحوا هَلْكى في ديارهم، منكبّين على ركبهم ووجوههم، ميتين هامدين في دارهم.

٢ آية أخرى في السورة ←

سُورَةُ الشُّعَرَاءِ٢٦:١٧٦–١٩١

اقرأها في سياقها ←

كَذَّبَ أَصْحَٰبُ لْـَٔيْكَةِ ٱلْمُرْسَلِينَ١٧٦

كذب أصحاب القرية ذات الشجر الملتف المرسلين حين كذبوا نبيهم شعيبًا عليه السلام.

إِذْ قَالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ أَلَا تَتَّقُونَ١٧٧

إذ قال لهم نبيهم شعيب: ألا تتقون الله بترك الشرك به خوفًا منه؟!

إِنِّى لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌۭ١٧٨

إني لكم رسول أرسلني الله إليكم، أمين فيما أبلغه عنه، لا أزيد على ما أمرني بتبليغه ولا أنقص.

فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ١٧٩

فاتقوا الله بامتثال أوامره واجتناب نواهيه، وأطيعوني فيما أمرتكم به، وفيما نهيتكم عنه.

وَمَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ ۖ إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ١٨٠

وما أطلب منكم ثوابًا على ما أبلغكم من ربي، ليس ثوابي إلا على الله رب المخلوقات، لا على غيره.

۞ أَوْفُوا۟ ٱلْكَيْلَ وَلَا تَكُونُوا۟ مِنَ ٱلْمُخْسِرِينَ١٨١

أتموا للناس الكيل عندما تبيعونهم، ولا تكونوا ممن ينقص الكيل إذا باع للناس.

وَزِنُوا۟ بِٱلْقِسْطَاسِ ٱلْمُسْتَقِيمِ١٨٢

وزنوا إذا وزنتم لغيركم بالميزان المستقيم.

٩ آية أخرى في السورة ←

النص العثماني، وتحت كل آية المختصر في التفسير.