لوط عليه السلام
إنذار لوط قومه، وضيف الملائكة، والقرية المقلوبة. ٣ مواضع.
سُورَةُ هُودٍ١١:٧٧–٨٣
اقرأها في سياقها ←وَلَمَّا جَآءَتْ رُسُلُنَا لُوطًۭا سِىٓءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًۭا وَقَالَ هَٰذَا يَوْمٌ عَصِيبٌۭ٧٧
ولما جاءت الملائكة لوطًا في هيئة رجال ساءه مجيئهم، وضاق صدره بسبب الخوف عليهم من قومه الذين يأتون الرجال شهوة من دون النساء، وقال لوط: هذا يوم شديد؛ لظنه أن قومه سيغالبونه على ضيوفه.
وَجَآءَهُۥ قَوْمُهُۥ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ وَمِن قَبْلُ كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ ٱلسَّيِّـَٔاتِ ۚ قَالَ يَٰقَوْمِ هَٰٓؤُلَآءِ بَنَاتِى هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ ۖ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَلَا تُخْزُونِ فِى ضَيْفِىٓ ۖ أَلَيْسَ مِنكُمْ رَجُلٌۭ رَّشِيدٌۭ٧٨
وجاء قوم لوط لوطًا مسرعين قاصدين فعل الفاحشة بضيوفه، ومن قبل ذلك كان عادتهم إتيان الرجال شهوة من دون النساء، قال لوط مدافعًا قومه ومعذرًا لنفسه أمام ضيوفه: هؤلاء بناتي من جملة نسائكم فتزوجوهن؛ فهن أطهر لكم من فعل الفاحشة، فخافوا من الله، ولا تجلبوا لي العار في ضيوفي، أليس منكم - يا قوم - رجل ذو عقل سديد ينهاكم عن هذا الفعل القبيح؟!
قَالُوا۟ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا لَنَا فِى بَنَاتِكَ مِنْ حَقٍّۢ وَإِنَّكَ لَتَعْلَمُ مَا نُرِيدُ٧٩
قال له قومه: لقد علمت - يا لوط - أنه ليس لنا حاجة في بناتك ولا نساء قومك، ولا شهوة، وإنك لتعلم ما نريده، فلا نريد إلا الرجال.
قَالَ لَوْ أَنَّ لِى بِكُمْ قُوَّةً أَوْ ءَاوِىٓ إِلَىٰ رُكْنٍۢ شَدِيدٍۢ٨٠
قال لوط: ليت لي قوة أدفعكم بها، أو عشيرة تمنعني، فأحول بينكم وبين ضيوفي.
قَالُوا۟ يَٰلُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَن يَصِلُوٓا۟ إِلَيْكَ ۖ فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍۢ مِّنَ ٱلَّيْلِ وَلَا يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ إِلَّا ٱمْرَأَتَكَ ۖ إِنَّهُۥ مُصِيبُهَا مَآ أَصَابَهُمْ ۚ إِنَّ مَوْعِدَهُمُ ٱلصُّبْحُ ۚ أَلَيْسَ ٱلصُّبْحُ بِقَرِيبٍۢ٨١
قالت الملائكة للوط عليه السلام: يا لوط، إنا رسلٌ أرسلنا الله، لن يصل إليك قومك بسوء، فاخرج بأهلك من هذه القرية ليلًا في ساعة مظلمة، ولا ينظر أحدكم إلى ما وراءه، إلا امرأتك ستلتفت مخالفة؛ لأنه سينالها ما نال قومك من العذاب، إن موعد إهلاكهم الصبح، وهو موعد قريب.
فَلَمَّا جَآءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَٰلِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةًۭ مِّن سِجِّيلٍۢ مَّنضُودٍۢ٨٢
فلما جاء أمرنا بإهلاك قوم لوط صَيَّرنا عالي قراهم سافلها برفعها وقلبها بهم، وأمطرنا عليهم حجارة من طين متصلب مصفوف بعضها فوق بعض بتتابع.
مُّسَوَّمَةً عِندَ رَبِّكَ ۖ وَمَا هِىَ مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ بِبَعِيدٍۢ٨٣
هذه الحجارة مُعَلَّمة عند الله بعلامة خاصة، وليست هذه الحجارة من الظالمين من قريش وغيرهم ببعيدة، بل هي قريبة متى قدَّر الله إنزالها عليهم نزلت.
سُورَةُ الحِجۡرِ١٥:٦١–٧٧
اقرأها في سياقها ←فَلَمَّا جَآءَ ءَالَ لُوطٍ ٱلْمُرْسَلُونَ٦١
فلما قدم الملائكة المرسلون إلى آل لوط في صور رجال.
قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌۭ مُّنكَرُونَ٦٢
قال لهم لوط عليه السلام: قوم غير معروفين.
قَالُوا۟ بَلْ جِئْنَٰكَ بِمَا كَانُوا۟ فِيهِ يَمْتَرُونَ٦٣
قال الرسل من الملائكة للوط: لا تخف، بل جئناك - يا لوط - بما كان يشك فيه قومك من العذاب المهلك لهم.
وَأَتَيْنَٰكَ بِٱلْحَقِّ وَإِنَّا لَصَٰدِقُونَ٦٤
وجئناك بالحق الذي لا هزل فيه، وإنا لصادقون فيما أخبرناك به.
فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍۢ مِّنَ ٱلَّيْلِ وَٱتَّبِعْ أَدْبَٰرَهُمْ وَلَا يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌۭ وَٱمْضُوا۟ حَيْثُ تُؤْمَرُونَ٦٥
فَسِرْ بأهلك بعد مُضِي جانب من الليل، وسِرْ خلفهم، ولا يلتفت أحد منكم إلى الوراء لينظر ما حل بهم، وامضوا إلى حيث أمركم الله أن تمضوا.
وَقَضَيْنَآ إِلَيْهِ ذَٰلِكَ ٱلْأَمْرَ أَنَّ دَابِرَ هَٰٓؤُلَآءِ مَقْطُوعٌۭ مُّصْبِحِينَ٦٦
وأَعْلَمْنا لوطًا عن طريق الوحي ذلك الأمر الذي قدرناه، وهو أن هؤلاء القوم سيُسْتأصلون بإهلاك آخرهم إذا دخلوا في الصبح.
وَجَآءَ أَهْلُ ٱلْمَدِينَةِ يَسْتَبْشِرُونَ٦٧
وجاء أهل سَدُوم مستبشرين بضيوف لوط؛ طمعًا في فعل الفاحشة.
سُورَةُ الشُّعَرَاءِ٢٦:١٦٠–١٧٥
اقرأها في سياقها ←كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ ٱلْمُرْسَلِينَ١٦٠
كذبت قوم لوط المرسلين لتكذيبهم نبيهم لوطًا عليه السلام.
إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ لُوطٌ أَلَا تَتَّقُونَ١٦١
إذ قال لهم أخوهم في النسب لوط: ألا تتقون الله بترك الشرك به خوفًا منه؟!
إِنِّى لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌۭ١٦٢
إني لكم رسول أرسلني الله إليكم، أمين فيما أبلغه عنه، لا أزيد عليه ولا أنقص.
فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ١٦٣
فاتقوا الله بامتثال أوامره واجتناب نواهيه، وأطيعوني فيما آمركم به، وفيما أنهاكم عنه.
وَمَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ ۖ إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ١٦٤
وما أطلب منكم ثوابًا على ما أبلغكم من ربي، ليس ثوابي إلا على الله رب المخلوقات، لا على غيره.
أَتَأْتُونَ ٱلذُّكْرَانَ مِنَ ٱلْعَٰلَمِينَ١٦٥
أتأتون الذكور من الناس في أدبارهم؟!
وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُم مِّنْ أَزْوَٰجِكُم ۚ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ١٦٦
وتتركون إتيان ما خلقه الله لتقضوا شهواتكم منه من فروج زوجاتكم؟! بل أنتم متجاوزون لحدود الله بهذا الشذوذ المنكر.
النص العثماني، وتحت كل آية المختصر في التفسير.