أصحاب الكهف
فتية آمنوا بربهم ففرّوا بدينهم، ولبثوا في كهفهم ثلاثة قرون. ١ موضع.
سُورَةُ الكَهۡفِ١٨:٩–٢٦
اقرأها في سياقها ←أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَٰبَ ٱلْكَهْفِ وَٱلرَّقِيمِ كَانُوا۟ مِنْ ءَايَٰتِنَا عَجَبًا٩
لا تظنن - أيها الرسول - أن قصة أصحاب الكهف، ولوحهم الذي كُتِبت فيه أسماؤهم من آياتنا العجيبة، بل غيرها أعجب مثل خلق السماوات والأرض.
إِذْ أَوَى ٱلْفِتْيَةُ إِلَى ٱلْكَهْفِ فَقَالُوا۟ رَبَّنَآ ءَاتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةًۭ وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًۭا١٠
اذكر -أيها الرسول- حين التجأ الشبان المؤمنون فرارًا بدينهم، فقالوا في دعائهم لربهم: ربنا، أعطنا من عندك رحمة بأن تغفر ذنوبنا، وتنجينا من أعدائنا، واجعل لنا من أمرِ الهجرة عن الكفار، والإيمانِ، اهتداءً إلى طريق الحق وسدادًا.
فَضَرَبْنَا عَلَىٰٓ ءَاذَانِهِمْ فِى ٱلْكَهْفِ سِنِينَ عَدَدًۭا١١
ثم بعد سيرهم ولجوئهم إلى الكهف ضربنا على آذانهم حجابًا عن سماع الأصوات، وألقينا عليهم النوم أعوامًا كثيرة.
ثُمَّ بَعَثْنَٰهُمْ لِنَعْلَمَ أَىُّ ٱلْحِزْبَيْنِ أَحْصَىٰ لِمَا لَبِثُوٓا۟ أَمَدًۭا١٢
ثم بعد نومهم الطويل أيقظناهم لنعلم - علمَ ظهورٍ - أي الطائفتين المتنازعتين في أمد مكثهم في الكهف أعلم بمقدار ذلك الأمد.
نَّحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُم بِٱلْحَقِّ ۚ إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ ءَامَنُوا۟ بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَٰهُمْ هُدًۭى١٣
نحن نطلعك - أيها الرسول - على خبرهم بالصدق الذي لا مرية معه، إنهم شبان آمنوا بربهم، وعملوا بطاعته، وزدناهم هداية وتثبيتًا على الحق.
وَرَبَطْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ إِذْ قَامُوا۟ فَقَالُوا۟ رَبُّنَا رَبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ لَن نَّدْعُوَا۟ مِن دُونِهِۦٓ إِلَٰهًۭا ۖ لَّقَدْ قُلْنَآ إِذًۭا شَطَطًا١٤
وقوّينا قلوبهم بالإيمان والثبات عليه، والصبر على هجر الأوطان فيه، حين قاموا معلنين بين يدي الملك الكافر إيمانهم بالله وحده، فقالوا له: ربنا الذي آمنا به وعبدناه هو رب السماوات ورب الأرض، لن نعبد ما سواه من الآلهة المزعومة كذبًا، لقد قلنا - إن عبدنا غيره - قولًا جائرًا بعيدًا عن الحق.
هَٰٓؤُلَآءِ قَوْمُنَا ٱتَّخَذُوا۟ مِن دُونِهِۦٓ ءَالِهَةًۭ ۖ لَّوْلَا يَأْتُونَ عَلَيْهِم بِسُلْطَٰنٍۭ بَيِّنٍۢ ۖ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًۭا١٥
ثم التفت بعضهم إلى بعض قائلين: هؤلاء قومنا اتخذوا من دون الله معبودات يعبدونها، وهم لا يملكون على عبادتهم برهانًا واضحًا، فلا أحد أظلم ممن اختلق على الله كذبًا بنسبة الشريك إليه.
النص العثماني، وتحت كل آية المختصر في التفسير.