نوح عليه السلام
دعوة قومه قرونًا، والسفينة، والطوفان. ٢ موضعان.
سُورَةُ هُودٍ١١:٢٥–٤٩
اقرأها في سياقها ←وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوْمِهِۦٓ إِنِّى لَكُمْ نَذِيرٌۭ مُّبِينٌ٢٥
ولقد بعثنا نوحًا عليه السلام رسولًا إلى قومه، فقال لهم: يا قوم، إني نذير لكم من عذاب الله، مبين لكم ما أرسلت به إليكم.
أَن لَّا تَعْبُدُوٓا۟ إِلَّا ٱللَّهَ ۖ إِنِّىٓ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ أَلِيمٍۢ٢٦
وأدعوكم إلى عبادة الله وحده، فلا تعبدوا إلا إياه، إني أخاف عليكم عذاب يوم مؤلم.
فَقَالَ ٱلْمَلَأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ مَا نَرَىٰكَ إِلَّا بَشَرًۭا مِّثْلَنَا وَمَا نَرَىٰكَ ٱتَّبَعَكَ إِلَّا ٱلَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِىَ ٱلرَّأْىِ وَمَا نَرَىٰ لَكُمْ عَلَيْنَا مِن فَضْلٍۭ بَلْ نَظُنُّكُمْ كَٰذِبِينَ٢٧
فقال الأشراف والرؤساء الذين كفروا من قومه: لن نستجيب لدعوتك؛ لأنه لا مزية لك علينا، فأنت بشر مثلنا، ولأننا لا نراك اتبعك إلا أسافلنا فيما ظهر لنا من رأينا، ولأنه ليس لكم زيادة في الشرف والمال والجاه تؤهلكم لأن نتبعكم، بل نظنكم كاذبين فيما تدعونه.
قَالَ يَٰقَوْمِ أَرَءَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٍۢ مِّن رَّبِّى وَءَاتَىٰنِى رَحْمَةًۭ مِّنْ عِندِهِۦ فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ أَنُلْزِمُكُمُوهَا وَأَنتُمْ لَهَا كَٰرِهُونَ٢٨
قال لهم نوح: يا قوم، أخبروني إن كنت على برهان من ربي يشهد لصدقي، ويوجب عليكم تصديقي، وأعطاني رحمة من عنده وهي النبوة والرسالة، وأُخْفِيت عليكم لجهلكم بها؛ أنجبركم على الإيمان بها، وندخله في قلوبكم كرهًا؟! لا نقدر على ذلك، فالذي يوفِّق للإيمان هو الله.
وَيَٰقَوْمِ لَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مَالًا ۖ إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا عَلَى ٱللَّهِ ۚ وَمَآ أَنَا۠ بِطَارِدِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ ۚ إِنَّهُم مُّلَٰقُوا۟ رَبِّهِمْ وَلَٰكِنِّىٓ أَرَىٰكُمْ قَوْمًۭا تَجْهَلُونَ٢٩
ويا قوم، لا أطلب منكم على تبليغ الرسالة مالًا، فما ثوابي إلا على الله، ولست بِمُبْعِدٍ عن مجلسي الفقراء من المؤمنين الذين طلبتم طردهم، إنهم ملاقو ربهم يوم القيامة، وهو مجازيهم على إيمانهم، ولكني أراكم قومًا لا تفهمون حقيقة هذه الدعوة حين تطلبون طرد الضعفاء من المؤمنين.
وَيَٰقَوْمِ مَن يَنصُرُنِى مِنَ ٱللَّهِ إِن طَرَدتُّهُمْ ۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ٣٠
ويا قوم، من يدفع عني عذاب الله إن طردت هؤلاء المؤمنين ظلمًا بغير ذنب؟ أفلا تتذكرون، وتسعون إلى ما هو أصلح لكم وأنفع؟!
وَلَآ أَقُولُ لَكُمْ عِندِى خَزَآئِنُ ٱللَّهِ وَلَآ أَعْلَمُ ٱلْغَيْبَ وَلَآ أَقُولُ إِنِّى مَلَكٌۭ وَلَآ أَقُولُ لِلَّذِينَ تَزْدَرِىٓ أَعْيُنُكُمْ لَن يُؤْتِيَهُمُ ٱللَّهُ خَيْرًا ۖ ٱللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا فِىٓ أَنفُسِهِمْ ۖ إِنِّىٓ إِذًۭا لَّمِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ٣١
ولا أقول لكم - يا قومي -: عندي خزائن الله التي فيها رزقه، أنفقها عليكم إن آمنتم، ولا أقول لكم: إني أعلم الغيب، ولا أقول لكم: إني من الملائكة، بل أنا بشر مثلكم، ولا أقول عن الفقراء الذين تحتقرهم أعينكم وتستصغرهم: لن يعطيهم الله توفيقًا ولا هداية، الله أعلم بنياتهم وأحوالهم، إني إن ادعيت ذلك لمن الظالمين الذين يستحقون عذاب الله.
سُورَةُ نُوحٍ٧١:١–٢٨
اقرأها في سياقها ←إِنَّآ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوْمِهِۦٓ أَنْ أَنذِرْ قَوْمَكَ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌۭ١
إنا بعثنا نوحًا إلى قومه يدعوهم ليخوّف قومه من قبل أن يأتيهم عذاب موجع بسبب ما هم عليه من الشرك بالله.
قَالَ يَٰقَوْمِ إِنِّى لَكُمْ نَذِيرٌۭ مُّبِينٌ٢
قال نوح لقومه: يا قوم، إني لكم مُنْذِرٌ بَيِّنُ الإنذار من عذاب ينتظركم إن لم تتوبوا إلى الله.
أَنِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ وَٱتَّقُوهُ وَأَطِيعُونِ٣
ومقتضى إنذاري لكم أن أقول لكم: اعبدوا الله وحده، ولا تشركوا به شيئًا، واتقوه بامتثال أوامره، واجتناب نواهيه، وأطيعوني فيما آمركم به.
يَغْفِرْ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرْكُمْ إِلَىٰٓ أَجَلٍۢ مُّسَمًّى ۚ إِنَّ أَجَلَ ٱللَّهِ إِذَا جَآءَ لَا يُؤَخَّرُ ۖ لَوْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ٤
إنكم إن تفعلوا ذلك يغفر الله لكم من ذنوبكم ما لا يتعلق بحقوق العباد، ويُطِلْ أمد أمّتكم في الحياة إلى وقت محدد في علم الله، تعمرون الأرض ما استقمتم على ذلك، إن الموت إذا جاء لا يؤخَّر، لو كنتم تعلمون لبادرتم إلى الإيمان بالله والتوبة مما أنتم عليه من الشرك والضلال.
قَالَ رَبِّ إِنِّى دَعَوْتُ قَوْمِى لَيْلًۭا وَنَهَارًۭا٥
قال نوح: يا رب، إني دعوت قومي إلى عبادتك وتوحيدك، ليلًا ونهارًا باستمرار.
فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَآءِىٓ إِلَّا فِرَارًۭا٦
فلم تزدهم دعوتي لهم إلا نفورًا وبُعْدًا مما أدعوهم إليه.
وَإِنِّى كُلَّمَا دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ جَعَلُوٓا۟ أَصَٰبِعَهُمْ فِىٓ ءَاذَانِهِمْ وَٱسْتَغْشَوْا۟ ثِيَابَهُمْ وَأَصَرُّوا۟ وَٱسْتَكْبَرُوا۟ ٱسْتِكْبَارًۭا٧
وإني كلما دعوتهم إلى ما فيه سبب غفران ذنوبهم؛ من عبادتك وحدك ومن طاعتك وطاعة رسولك - سدّوا آذانهم بأصابعهم؛ ليمنعوها من سماع دعوتي، وغطّوا وجوههم بثيابهم حتى لا يروني، واستمرّوا على ما هم عليه من الشرك، وتكبّروا عن قبول ما أدعوهم إليه، والإذعان له.
النص العثماني، وتحت كل آية المختصر في التفسير.