الأنبياء والقصص

موسى عليه السلام

أكثر القصص ذكرًا في القرآن: فرعون والبحر والتوراة ورحلته مع الخضر. ٤ مواضع.

سُورَةُ القَصَصِ٢٨:٣–٤٣

اقرأها في سياقها ←

نَتْلُوا۟ عَلَيْكَ مِن نَّبَإِ مُوسَىٰ وَفِرْعَوْنَ بِٱلْحَقِّ لِقَوْمٍۢ يُؤْمِنُونَ٣

نقرأ عليك من خبر موسى وفرعون بالحق الذي لا مرية فيه لقوم يؤمنون؛ لأنهم هم الذين ينتفعون بما فيه.

إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِى ٱلْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًۭا يَسْتَضْعِفُ طَآئِفَةًۭ مِّنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَآءَهُمْ وَيَسْتَحْىِۦ نِسَآءَهُمْ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلْمُفْسِدِينَ٤

إن فرعون طغى في أرض مصر، وتسلط فيها، وصيّر أهلها طوائف مفرِّقًا بينها، يستضعف طائفة منهم، وهم بنو إسرائيل، بقتل ذكور أولادهم واستبقاء نسائهم للخدمة إمعانًا في إذلالهم، إنه كان من المفسدين في الأرض بالظلم والطغيان والتكبر.

وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى ٱلَّذِينَ ٱسْتُضْعِفُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةًۭ وَنَجْعَلَهُمُ ٱلْوَٰرِثِينَ٥

ونريد أن نتفضل على بني إسرائيل الذين استضعفهم فرعون في أرض مصر؛ بإهلاك عدوهم، وإزالة الاستضعاف عنهم، ونجعلهم أئمة يقتدى بهم في الحق، ونجعلهم يرثون أرض الشام المباركة بعد هلاك فرعون، كما قال تعالى: ﴿ وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ الأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا... ﴾.

وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِى ٱلْأَرْضِ وَنُرِىَ فِرْعَوْنَ وَهَٰمَٰنَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَحْذَرُونَ٦

ونريد أن نمكّن لهم في الأرض بجعلهم أصحاب السلطان فيها، ونُرِي فرعون ومسانده الأكبر في الملك هامان وجنودهما المعاونين لهما في ملكهما، ما كانوا يخافونه من ذهاب ملكهم، وانقضائه على يد مولود ذكر من بني إسرائيل.

وَأَوْحَيْنَآ إِلَىٰٓ أُمِّ مُوسَىٰٓ أَنْ أَرْضِعِيهِ ۖ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِى ٱلْيَمِّ وَلَا تَخَافِى وَلَا تَحْزَنِىٓ ۖ إِنَّا رَآدُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ٧

وألهمنا أم موسى عليه السلام أن أرضعيه حتى إذا خَشِيتِ عليه من فرعون وقومه أن يقتلوه فضعيه في صندوق، وارميه في نهر النيل، ولا تخافي عليه من الغرق ولا من فرعون، ولا تحزني بسبب فراقه، إنا مرجعوه إليك حيًّا، ومصيّروه من رسل الله الذين يبعثهم إلى خلقه.

فَٱلْتَقَطَهُۥٓ ءَالُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّۭا وَحَزَنًا ۗ إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَٰمَٰنَ وَجُنُودَهُمَا كَانُوا۟ خَٰطِـِٔينَ٨

فامتثلت ما ألهمناها من وضعه في صندوق، ورميه في النهر، فعثر عليه آل فرعون فأخذوه، ليتحقق ما أراده الله من أن موسى سيكون عدوًّا لفرعون يزيل الله ملكه على يده، جالبًا لحزنهم، إن فرعون ووزيره هامان وأعوانهما كانوا آثمين بسبب كفرهم وطغيانهم، وإفسادهم في الأرض.

وَقَالَتِ ٱمْرَأَتُ فِرْعَوْنَ قُرَّتُ عَيْنٍۢ لِّى وَلَكَ ۖ لَا تَقْتُلُوهُ عَسَىٰٓ أَن يَنفَعَنَآ أَوْ نَتَّخِذَهُۥ وَلَدًۭا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ٩

ولما أراد فرعون قتله قالت له امرأته: هذا الولد مصدر سرور لي ولك، لا تقتلوه لعله ينفعنا بالخدمة، أو نتخذه ولدًا بالتبني، وهم لا يعلمون ما سيؤول إليه ملكهم على يده.

٣٤ آية أخرى في السورة ←

سُورَةُ طه٢٠:٩–٩٨

اقرأها في سياقها ←

وَهَلْ أَتَىٰكَ حَدِيثُ مُوسَىٰٓ٩

ولقد جاءك - أيها الرسول - خبر موسى بن عمران عليه السلام.

إِذْ رَءَا نَارًۭا فَقَالَ لِأَهْلِهِ ٱمْكُثُوٓا۟ إِنِّىٓ ءَانَسْتُ نَارًۭا لَّعَلِّىٓ ءَاتِيكُم مِّنْهَا بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى ٱلنَّارِ هُدًۭى١٠

حين عاين في سفره نارًا، فقال لأهله: أقيموا في مكانكم هذا، إني أبصرت نارًا لعلي آتيكم من هذه النار بشعلة، أو أجد من يهديني إلى الطريق.

فَلَمَّآ أَتَىٰهَا نُودِىَ يَٰمُوسَىٰٓ١١

فلما جاء النار ناداه الله سبحانه بقوله: يا موسى.

إِنِّىٓ أَنَا۠ رَبُّكَ فَٱخْلَعْ نَعْلَيْكَ ۖ إِنَّكَ بِٱلْوَادِ ٱلْمُقَدَّسِ طُوًۭى١٢

إني أنا ربك فانزع نعليك استعدادًا لمناجاتي، إنك بالوادي المُطَهَّر (طُوَى).

وَأَنَا ٱخْتَرْتُكَ فَٱسْتَمِعْ لِمَا يُوحَىٰٓ١٣

وأنا اصطفيتك - يا موسى - لتبليغ رسالتي، فاستمع لما أوحيه إليك.

إِنَّنِىٓ أَنَا ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّآ أَنَا۠ فَٱعْبُدْنِى وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ لِذِكْرِىٓ١٤

إنني أنا الله لا معبود بحق غيري، فاعبدني وحدي، وأدّ الصلاة على أكمل وجه لتذكُرني فيها.

إِنَّ ٱلسَّاعَةَ ءَاتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا لِتُجْزَىٰ كُلُّ نَفْسٍۭ بِمَا تَسْعَىٰ١٥

إن الساعة آتية لا محالة وواقعة، أكاد أخفيها فلا يعلم وقتها مخلوق، ولكن يعرفون علاماتها بإخبار النبي لهم؛ لكي تُجَازَى كل نفس بما عملته، خيرًا كان أو شرًّا.

٨٣ آية أخرى في السورة ←

سُورَةُ الشُّعَرَاءِ٢٦:١٠–٦٨

اقرأها في سياقها ←

وَإِذْ نَادَىٰ رَبُّكَ مُوسَىٰٓ أَنِ ٱئْتِ ٱلْقَوْمَ ٱلظَّٰلِمِينَ١٠

واذكر - أيها الرسول - حين نادى ربك موسى آمرًا إياه أن يأتي القوم الظالمين بكفرهم بالله واستعباد قوم موسى.

قَوْمَ فِرْعَوْنَ ۚ أَلَا يَتَّقُونَ١١

وهم قوم فرعون، فيأمرهم برفق ولين بتقوى الله بامتثال أوامره واجتناب نواهيه.

قَالَ رَبِّ إِنِّىٓ أَخَافُ أَن يُكَذِّبُونِ١٢

قال موسى عليه السلام: إني أخاف أن يكذبوني فيما أبلغهم به عنك.

وَيَضِيقُ صَدْرِى وَلَا يَنطَلِقُ لِسَانِى فَأَرْسِلْ إِلَىٰ هَٰرُونَ١٣

ويضيق صدري لتكذيبهم إياي، وينحبس لساني عن الكلام، فأرسل جبريل عليه السلام إلى أخي هارون ليكون معينًا لي.

وَلَهُمْ عَلَىَّ ذَنۢبٌۭ فَأَخَافُ أَن يَقْتُلُونِ١٤

ولهم علي ذنب بسبب قتلي القِبْطِي فأخاف أن يقتلوني.

قَالَ كَلَّا ۖ فَٱذْهَبَا بِـَٔايَٰتِنَآ ۖ إِنَّا مَعَكُم مُّسْتَمِعُونَ١٥

قال الله لموسى عليه السلام: كلا، لن يقتلوك، فاذهب أنت وأخوك هارون بآياتنا الدالة على صدقكما، فإنا معكما بالنصر والتأييد مستمعون لما تقولون ولما يقال لكم، لا يفوتنا من ذلك شيء.

فَأْتِيَا فِرْعَوْنَ فَقُولَآ إِنَّا رَسُولُ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ١٦

فَأْتِيَا فرعون، فقولا له: إنا رسولان إليك من رب المخلوقات كلها.

٥٢ آية أخرى في السورة ←

سُورَةُ الكَهۡفِ١٨:٦٠–٨٢

اقرأها في سياقها ←

وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِفَتَىٰهُ لَآ أَبْرَحُ حَتَّىٰٓ أَبْلُغَ مَجْمَعَ ٱلْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِىَ حُقُبًۭا٦٠

واذكر - أيها الرسول - حين قال موسى عليه السلام لخادمه يوشع بن نون: لا أزال أسير حتى أصل ملتقى البحرين، أو أسير زمنًا طويلًا إلى أن ألقى العبد الصالح، فأتعلم منه.

فَلَمَّا بَلَغَا مَجْمَعَ بَيْنِهِمَا نَسِيَا حُوتَهُمَا فَٱتَّخَذَ سَبِيلَهُۥ فِى ٱلْبَحْرِ سَرَبًۭا٦١

فسارا، فلما وصلا ملتقى البحرين نسيا سمكتهما التي اتخذاها زادًا لهما، فأحيا الله السمكة، واتخذت طريقًا في البحر مثل السِّرْداب، لا يلتئم الماء معه.

فَلَمَّا جَاوَزَا قَالَ لِفَتَىٰهُ ءَاتِنَا غَدَآءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِن سَفَرِنَا هَٰذَا نَصَبًۭا٦٢

فلما تعديا ذلك المكان، قال موسى عليه السلام لخادمه: آتنا طعام الغُدوة، لقد لقينا من سفرنا هذا تعبًا شديدًا.

قَالَ أَرَءَيْتَ إِذْ أَوَيْنَآ إِلَى ٱلصَّخْرَةِ فَإِنِّى نَسِيتُ ٱلْحُوتَ وَمَآ أَنسَىٰنِيهُ إِلَّا ٱلشَّيْطَٰنُ أَنْ أَذْكُرَهُۥ ۚ وَٱتَّخَذَ سَبِيلَهُۥ فِى ٱلْبَحْرِ عَجَبًۭا٦٣

قال الغلام: أرأيت ما حصل حين التجأنا إلى الصخرة؟! فإني نسيت أن أذكر لك أمر الحوت، وما أنساني أن أذكره لك إلا الشيطان، فقد حَيِيَ الحوت، واتخذ له طريقًا في البحر يحمل على التعجب.

قَالَ ذَٰلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ ۚ فَٱرْتَدَّا عَلَىٰٓ ءَاثَارِهِمَا قَصَصًۭا٦٤

قال موسى عليه السلام لخادمه: ذلك ما كنا نريد، فهو علامة مكان العبد الصالح، فرجعا يتتبَّعان آثار أقدامهما؛ لئلا يضيعا عن الطريق حتى انتهيا إلى الصخرة، ومنها إلى مدخل الحوت.

فَوَجَدَا عَبْدًۭا مِّنْ عِبَادِنَآ ءَاتَيْنَٰهُ رَحْمَةًۭ مِّنْ عِندِنَا وَعَلَّمْنَٰهُ مِن لَّدُنَّا عِلْمًۭا٦٥

فلما وصلا مكان فَقْد الحوت وجدا عنده عبدًا من عبادنا الصالحين (وهو الخَضِر عليه السلام)، أعطيناه رحمة من عندنا، وعلّمناه من عندنا علمًا لا يطّلع عليه الناس، وهو ما تضمنته هذه القصة.

قَالَ لَهُۥ مُوسَىٰ هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَىٰٓ أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًۭا٦٦

قال له موسى في تواضع وتلطّف: هل أتّبعك على أن تعلّمني مما علمك الله من العلم ما هو رشاد إلى الحق؟

١٦ آية أخرى في السورة ←

النص العثماني، وتحت كل آية المختصر في التفسير.